المحقق الحلي

622

شرائع الإسلام

واليمين عليها ( 77 ) . ويسقط العوض مع يمينها ، ولا يلزم زيدا ( 78 ) ، وكذا لو قالت : بل خالعك فلان والعوض عليه ( 79 ) ، أما لو قالت : خالعتك بكذا ( 80 ) ، وضمنه عني فلان أو برئه عني فلان ، لزمها الألف ما لم تكن بينة ، لأنها دعوى محضة ، ولا يثبت على فلان شئ بمجرد دعواها . وأما المباراة : فهو أن يقول : بارأتك على كذا ( 81 ) فأنت طالق . وهي تترتب على كراهية كل واحد من الزوجين صاحبه . ويشترط اتباعه بلفظ الطلاق . فلو اقتصر المباري على لفظ المباراة لم يقع به فرقة ( 82 ) . ولو قال : بدلا من بارأتك ، فاسختك أو ابنتك ، أو غيره من الألفاظ ، صح إذا اتبعه بالطلاق ، إذ المقتضي للفرقة التلفظ بالطلاق لا غير . ولو اقتصر على قوله : أنت طالق بكذا ، صح ، وكان مباراة ، إذ هي عبارة عن الطلاق بعوض ، مع منافاة بين الزوجين . ويشترط : في المباري والمبارأة ، ما شرط في المخالع والمخالعة ( 83 ) . وتقع الطلقة مع العوض بائنة ، ليس للزوج معها رجوع ، إلا أن ترجع الزوجة في الفدية ، فيرجع لها ما دامت في العدة . وللمرأة الرجوع في الفدية ، ما لم تنقض عدتها . والمباراة كالخلع ، لكن المباراة تترتب على كراهية كل واحد من الزوجين صاحبه . ويترتب الخلع على كراهية الزوجة . ويأخذ في المباراة ، بقدر ما وصل إليها منه ، ولا تحل له الزيادة ، وفي الخلع جائز .

--> ( 77 ) : ( لو قال ) أي : ادعى الزوج إن الألف كان بذمة الزوجة ، والصيغة ( خلعتك على ألف دينار في ذمتك ) ، وادعت الزوجة أن الألف كان بذمة زيد والصيغة ( خلعتك على ألف دينار في ذمة زيد ) ( فالبينة عليه ) أي : على الزوج ( واليمين عليها ) إن لم يكن للزوج بينة . ( 78 ) : يعني : إذا أقسمت بتحقق الخلع ، ويسقط الألف عنها ، وبقسمها لا يثبت الألف بذمة زيد . ( 79 ) : ( وكذا ) يعني : عليها اليمين ، ويسقط العوض بيمينها ( ولو قالت بل خالعك ) أي : أنا لم أطلب الخلع منك ، بل طلب الخلع منك فلان ، والألف عليه لأنه طلبه ، لا علي لأني لم أطلب . ( 80 ) : أي : لو اعترفت بأنها هي التي طلبت من الزوج الخلع ، لكنها ادعت أن فلانا ضمن العوض ، إذا دعت أن فلانا يوزن عن قبلها مقدار الألف ( ما لم تكن بينة ) تثبت بالضمان ، أو الوزن عنها ( على فلان ) أي : على ذاك الشخص المذكور . ( 81 ) : أي : على ألف دينار ، أو على هذه الدار ، أو على هذا العبد ، وهكذا . ( 82 ) : أي : لا ينفصم النكاح . ( 83 ) : من الشرائط التي مرت في هذا الكتاب عند أرقام ( 42 - 54 ) .